انطلاق ندوة العناقيد الاقتصادية وأهميتها في النهوض بالتشغيل
2023/08/01 | 16:45:50
عمان الأول من آب (بترا) عبدالقادر الفاعوري- انطلقت في عمان اليوم الثلاثاء، أعمال الندوة الإقليمية حول" العناقيد الاقتصادية وأهميتها في النهوض بالتشغيل" التي تنظمها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل العربية.
وقال مندوب وزير الصناعة والتجارة والتموين والعمل مدير عام مؤسسة الضمان الدكتور محمد الطراونة خلال افتتاح الندوة إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعد أحد أهم مداخل التنمية الشاملة، إذ اعتمدت الكثير من الدول المتقدمة والنامية على تطويرها وتهيئة المناخ الاستثماري لها، لزيادة مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية، دون إهمال للدور الكبير الذي تقوم به المشاريع الكبرى في تحقيق معدلات نمو سريعة للاقتصاد الوطني.
وأضاف الطراونة أن الدراسات أثبتت أهمية دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عملية التنمية ومساهمتها في تشغيل الأيدي العاملة للحد من مشكلتي الفقر والبطالة، ومساهمتها في زيادة الناتج المحلي، مشيرا إلى ضرورة أن تعتمد تنمية تلك المؤسسات وتطويرها على استراتيجيات واضحة، من بينها استراتيجية العناقيد أو التجمعات الصناعية.
وبين أن بعض الدول تتبنى استراتيجية "العناقيد الاقتصادية" كأفضل أداة تعزز من قدراتها الإنتاجية والتنافسية لهذه الشريحة من المؤسسات، إذ تسمح هذه الإستراتيجية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بإمكانية استخدام تكنولوجيا متطورة أو خفض تكاليف الإنتاج إضافة إلى رفع جودة وتنافسية المنتجات النهائية.
وأوضح أن الحكومة تولي هذه المشاريع أهمية قصوى لدورها في تحقيق تنمية مستدامة تُسهم في تشغيل الشباب، داعيا جميع أطراف الإنتاج حكومة وممثلي أصحاب عمل وعمال في دعم هذه المشاريع والسعي لإنجاحها.
ولفت إلى أن الحكومة انشأت مؤسسات وطنية توفر الدعم المالي المطلوب لإنشاء هذه المشاريع في مختلف المجالات ومتابعتها لضمان ديمومتها، ومنها صندوق التنمية والتشغيل، والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية "جدكو" ومؤسسة الإقراض الزراعي.
من جهته، قال مدير عام منظمة العمل العربية فايز المطيري إن المنظمة تضع موضوع التشغيل وتوفير فرص العمل اللائق في مقدمة أولوياتها، خاصة مع تباطئ النمو الاقتصادي في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتتالية، وما تشهده أسواق العمل من تغيرات سريعة واندماجات واستحواذات لشركات كبرى.
وأضاف أن الاقتصادات العربية تجد في تلك العناقيد مزايا من شأنها تحقيق عدد من الأهداف والطموحات وربط الكيانات الاقتصادية الكبرى بالمشروعات المتوسطة والصغيرة أو الشركات المتعثرة، سواء في هيئة سلاسل التوريد أو عبر استغلال بعضاً من قدراتها التشغيلية، ما يزيد من قدرة الاقتصادات الوطنية على الصمود وتوفير فرص عمل جديدة.
وأوضح المطيري أن سياسة تطوير العناقيد الاقتصادية تبرز اليوم كطريقة حديثة وفعالة لتسريع النمو الشامل والمستدام من خلال العمل على تعزيز الروابط بين الشركات العاملة في نشاط اقتصادي معين لتعزيز التنافسية.
وتناقش الندوة التي تستمر يومين، دور العناقيد الاقتصادية في النهوض بمنظومة التشغيل وتوفير المظلة الداعمة والبيئة الحاضنة للمشروعات المتوسطة والصغيرة و متناهية الصغر والتعرف على القدرة التشغيلية لهذه الاستراتيجية في إحداث الوظائف عبر سلاسل التوريد، إضافة إلى التعرف على كيفية إنشاء تحالفات وكيانات اقتصادية عربية عملاقة وفق سياسة العناقيد الاقتصادية والاستفادة من الخبرات والقدرات الاقتصادية العربية وتعزيز منظومة التجارة البينية العربية.
--(بترا)
ع ف/م ف/ف ق
01/08/2023 13:45:50